محمد داوود قيصري رومي

756

شرح فصوص الحكم

( فالوجه الخاص . وهو تكرار ( الحادث ) ) . ( الذي صح به التثليث . والشرط المخصوص أن يكون الحكم أعم من العلة ، أو مساويا لها ، وحينئذ يصدق . وإن لم يكن كذلك ، فإنه ينتج نتيجة غير صادقة ) . المراد هنا ب‍ ( الحكم ) المحكوم به في النتيجة . ومثال الأعم ، قولنا : الإنسان حيوان ، وكل حيوان جسم ، فالإنسان جسم . فالجسم هو ( الحكم ) ، وهو أعم من الحيوان . ومثال المساواة : الإنسان حيوان ، وكل حيوان حساس ، فالإنسان حساس . والحساس مساو للحيوان . أو هو بعينه ما شرط في المنطق من كلية الكبرى . وإنما سمى الأوسط ب‍ ( العلة ) ، لأنه كالعلة الصورية للقياس ، بل علة حصول النتيجة ، ( 3 ) إذ لو لم يكن الحد الأوسط ، لم يحصل النتيجة . قوله : ( وإن لم يكن كذلك ) أي ، وإن لم يكن على نظام مخصوص ، لا ينتج ، أو ينتج نتيجة غير صادقة . ( وهذا موجود في العالم مثل إضافة الأفعال إلى العبد معراة عن نسبتها إلى الله . أو إضافة التكوين الذي نحن بصدده إلى الله مطلقا ) . أي ، معراة عن نسبته إلى عين العبد . ( والحق ما أضافه إلا إلى الشئ الذي قيل له : ( كن ) ) ( 4 ) أي ، هذا الذي ينتج نتيجة غير صادقة ، هو مثل إسناد الفعل إلى العبد بأنه هو فاعله ، فإنه نتيجة غير صادقة . لأن العبد قابل ، والقابل لا يكفي في حصول النتيجة ، بل لا بد من

--> ( 3 ) - ما هو بمنزلة العلة الصورية في القياس هو الترتيب المخصوص والهيئة المخصوصة ، لا الحد الأوسط . فالأولى ، الاقتصار بقوله : ( بل علة حصول النتيجة ) . ( الامام الخميني مد ظله ) ( 4 ) - قوله : ( والحق ما أضافه ) ليس مراده قصر ( التكوين ) إلى العبد ، كما هو ظاهر كلمة ( ما ) و ( إلا ) ، بل المقصود رفع قصر النسبة إلى الله تعالى ، وإلا تكون النتيجة غير صادقة . فالنتيجة الصادقة حفظ النسبتين . وكان حق العبارة أن يقول : والحق أضافه إلى الشئ الذي قيل له ( كن ) . ( الامام الخميني مد ظله )